37

Rawdat al-muḥibbīn wa-nuzhat al-mushtāqīn

روضة المحبين ونزهة المشتاقين

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

لهفا أي حزن وتحسر وكذلك التلهف على الشيء وقولهم يا لهف فلان كلمة يتحسر بها على ما فات واللهفان المتحسر واللهيف المضطر
فصل
وأما الحنين فقال في الصحاح الحنين الشوق وتوقان النفس تقول منه حن إليه يحن حنينا فهو حان والحنان الرحمة تقول منه حن عليه يحن حنانا ومنه قوله تعالى ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ وتحنن عيه ترحم والعرب تقول حنانك يا رب وحنانيك بمعنى واحد أي رحمتك قال امرؤ القيس
ويمنحها بنو شمجى بن جرم ... معيزهم حنانك ذا الحنان
وقال طرفة
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا ... حنانيك بعض الشر أهون من بعض
وفي الحقيقة الحنين من آثار الحب وموجباته وحنين الناقة صوتها في نزاعها إلى ولدها وحنة الرجل امرأته قال
وليلة ذات دجى سريت ... ولم تضرني حنة وبيت
قلت سميت حنة لأن الرجل يحن إليها أين كان
فصل
وأما الاستكانة فهي أيضا من لوازم الحب وأحكامه لا من أسمائه المختصة

1 / 40