45

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

وفرقٌ (^١) بين علمِ الحُبِّ وحال الحُبِّ؛ فكثيرا ما يشتبه على العبد علم الشيء بحاله ووجوده.
وفرقٌ بين المريض العارف بالصحة والاعتدال وهو مُثْخَنٌ بالمرض، وبين الصحيح السليم وإن لم يُحسِنْ وصفَ الصحةِ والعبارةَ عنها.
وكذلك فرقٌ بين وصفِ الخوفِ والعلم به، وبين حالِه ووجودِه.
وتأمَّل تأكيدَه سبحانه لهذا المعنى المذكور في الآية بوجوهٍ عديدة من التأكيد:
أولها: تصديرها بلا النافية، وليست زائدة كما يظنُّ من يَظُنُّ ذلك، وإنما دخولها لسرٍّ في القسم، وهو الإيذانُ (^٢) بتضمُّنِ المُقْسَمِ عليه للنَّفي، وهو قوله: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
وهذا منهجٌ معروف في كلام العرب، إذا أقسموا على نفي شيء (^٣) صدروا جملة القسم بأداة نفي، مثل هذه الآية، ومثل قول الصديق ﵁: "لَاهَا الله، لا يَعْمِدُ إلى أَسَدٍ من أُسْدِ الله يقاتل عن الله ورسوله؛ فيعطيك سلبه" (^٤).

(^١) في الأصل: "الفرق".
(^٢) "بلا النافية. . . الإيذان" ساقطة من ط، ق.
(^٣) ط: "شيء منفي".
(^٤) أخرجه البخاري (٣١٤٢، ٤٣٢١) ومسلم (١٧٥١) من حديث أبي قتادة.

1 / 28