72

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

العذابَ (^١) بما أضلُّونا وصدُّونا عن طاعة رُسُلِك.
﴿قَالَ﴾ الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ﴾ من الاتباع والمتبوعين بحسب ضلاله وكفره.
﴿وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾ لا تعلم كل طائفة بما في أختها من العذاب المضاعف.
﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ﴾؛ فإنكم جئتم بعدنا فأرسلت فيكم الرسل، وبينوا لكم الحق، وحذَّروكم من ضلالنا، ونَهَوْكم عن اتباعنا وتقليدنا؛ فأبيتم إلا اتباعَنا وتقليدَنا، وتَرْكَ الحق الذي أتتكم به الرسل، فأيُّ فضلٍ كان لكم علينا، وقد ضللتم كما ضللنا، وتركتم الحق كما تركناه؛ فضللتم أنتم بنا كما ضللنا نحن بقوم آخرين، فأي فضل لكم علينا؟ (^٢) ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾.
فللهِ ما أشفاها من موعظة، وما أبلغَها من نصيحةٍ، لو صادفَتْ من القلوب حياةً، فإن هذه الآيات (^٣) وأمثالها مما تُذكِّر (^٤) قلوبَ السائرين إلى الله، وأما أهل البَطالَة الثكلة (^٥) فليس عندهم من ذلك خبر (^٦).

(^١) ط: "ضاعفه عليهم".
(^٢) "وقد ضللتم. . . لكم علينا" ساقطة من ق.
(^٣) ط: "الآية".
(^٤) ط: "يذكر".
(^٥) "الثكلة" ساقطة من ط. ولعل معناها: البطالة الهالكة.
(^٦) في الأصل: "خير".

1 / 55