132

المحض فيكون عند ذلك لها من اللذة والنعمة والبهجة والسروز مالا عين رأت ، ولا أذن سمعت، ( ولا خطر على قلب بشر ) .

فالبرهان قد قام، وقضية العقل قد شهدت بزوال اشخاص الأبالسة والشياطين من الجن والانس الموحي () " بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا " كشيطان الجسم ، وشيطان النفس الخالي من نور الحكمة الذي غلبت نفسه: الغضبية على نفسه الناطقة ، فجذبتها إلى ذاتها ، وبابعتها على ارادتها ، فصارت مثلها، وآقبلت تجذب إليها من اغتر بزخرفها، وراقه منظرها . ألا ترى إلى قوله تعالى حكاية عن ابليس (لما قال )

Page 1601