144

علماء العامة من انها شجرة البر آو غيرها من الشجر، لايراد بهذا القول غير ذلك المعنى ، وان الله سبحانه وعظم شأنه منعه أن يأكل شيئا منها من آجل انها تفسد في الجوف ، ويتولد منها القذى ، ويحدث منها الأذى؛ فليعلم هذا القائل ان كل شجرة تنبت في التراب ، وتفتذي بالماء والطبائع التي هي مركبة منها ، فان حكمها إذا صارت في المعى كحكم هذه الشجرة، فان قال، لسخافة عقله، وقلة تمييزه، وعمى بصيرته، إن تمار الجنة وآشجارها هي نوع خلاف ما يشاهد في الديا، فكيف خص هذه الشجرة بالقذى والأذى من بين آشجار الجنة (وجعلها مشاكلة لاشجار الدنيا، ولم يكن حكمها حكم غيرها

Page 172