31

Al-Risāla al-Jāmiʿa

الرسالة الجامعة

و قضيته عادلة . وهو بمنزلة الحاكم الأعظم الذي يجتمع إليه الفقهاء في المسائل، إذا وقعت عليهم عند المعضلات العظام ، فيرجعون الى قضيته ، ولا يعدلون عن محجته ، فهو صراط مستقيم، وبناء عظيم، وعلم واصح، وصبح لاتح ، وقول صادق، ولسان بالحق ناطق ب فلذلك جعلناه مفتاح العلوم ، وقدمناه على سائرها، وختمنا بذكره اخرها) وكان علم العدد متقدم الوجود (على جميع العلوم) كتقدم العقل على سائر الأشياء . وكما ان الأشياء موجودة في العقل بالقوة، فكذلك سائر العلوم موجودة في علم العدد، وصورته مطابقة لصورة الموجودات ، فكمل له الحالان : فهو صورة البسائط (بالقوة موصورة التراكيب بالفعل، فاما كونه صورة البسائط) ، قالقول بالالفاظ المؤلفة من الحروف،

Page 59