51

فيجدوا الحجة إلى إنكاره وتكذيبه، إذ لا يفقهون () عنه ما يقول، (فتكون لهم الحجة) ، ويكونون معذورين في دفعه وإنكاره . فقد خرجنا بهذا البرهان من اعتراض من عساه يعترض بما ذكرناه ، فان قال : ان المحروري الطباع الذين تكون الحرارة غالبة على طباعهم بحسب تربة بلادهم وأهويتهم وأغذيتهم، فانهم إلى تصور العلوم أسرع ، وإلى قبول الحق أسبق، وذلك موجود ، لأنا رأينا أهل الحجاز أسرع إلى قبول ما جاء به الرسول من غيرهم من الأمم، وعلى هذا المثال فان 1 الباردي الطباع يكونون في أكثر الأمر أقل رغية في العلم ،

Page 79