81

وذو الشجاعة والشطارة والاقدام، يحمل ) نفسه على التلف كل ذلك رجاء أن يبلغ آجل المنازل ، وأعظم المراتب، وهذا برهان لانجد طريقا إلى الخروج عنه ، إذ كانت هذه قضية موجودة يشهد بصدقها وعدلها (وقسطها) كل انسان له عقل ، ولا تكون قضية لها من البينة أكثر مما لهذ القضية (لاتدفع ولا تنكر ) . فاذن (قد ظهر ان ) النفس شوقها إلى مرتبة العقل آكثر من شوقها إلى مرتبة الطبيعة ، إذ كانت معالي الامور، ورفيع الدرجات، وأعظم المنازل بالعقل آشبه، والرذائل والنقص عن الفضائل بالطبيعة آشبه، وان النفس مجتهدة دائبة في طلب البقاء (والبقاء ليس من صفات الطبيعة ، وهو من صفات العقل، فيهذا الاجهاد وبهذا ) الشوق

Page 109