83

فصل

فان قال قائل : فلم وجب الضناء للطبيعة ، وانها لا تلحق بمنزلة النفس كما تلحق النفس بمنزلة العقل ؛ قيل من أجل لنها لاهية عن الامور العقلية، غير عارفة بها، ولا مشتاقة إليها لبعدها1 عنها، ولانها ليست هي المراد ، ولأنها محنة للنفس وعذلب لها ، وانما اهبطت النفوس إليها وابتليت (بها) لخطيئة كافت منها استوجبت ذلك، وموضع المحنة، ومكان البلية لا يقى عند خروج المذنب من ذنبه، كما ان السجن

Page 111