85

تأنس إلى الخروج من هذا الحبس ، لأنها مستوحشة مخافة آن نقل إلى ماهو شر منه وآضيق، وأشد بلاء، والمثل في ذلك آن المحبوس في مكان هو فيه مطلوق اليدين، احب إليه من مكان آخر يكون فيه مغلول اليدين، وانما يطيب الموت ويسهل، على العارفين (بدار السعادة ، الذين استقاموا على طريقة النجاة وتجققوا آنهم ملاقو ربهم، فعند ذلك يتمنون الموت واللحوق بدار السعادة ، ومفارقة دار البلى والهوان؛ نجانا الله وإياك وجميع الجوانا من دركات النيران وجوار الشيطان . فبالبرهان الصادق ان ذهاب (الطبيعة ) ممكن واجب في الحكمة ، ومن قضية العدل والانصاف ان السيد إذا رضي عن عبده

Page 113