خلفي، فإذا أنا بعثمان بن عفان، وهو خارجٌ من ذلك القصر، يقول (^١): الحمدُ لله الذي نصَرني رَبِّي (^٢)؛ وإذا عليُّ بن أبي طالب في أثره خارجٌ من ذلك القصر (^٣)، وهو يقول: الحمد لله الذي غَفَرَ لي رَبِّي (^٤)!
وقال سعيد بن أبي عَروبةَ عن عمر بن العزيز: رأيتُ رسول الله ﷺ، وأبو بكر وعمر جالسان عنده، فسلَّمت، وجلستُ، فبينا أنا جالسٌ إذ أُتِي بعليٍّ ومعاوية، فأُدخِلا بيتًا، وأُجيف (^٥) عليهما البابُ، وأنا أنظر. فما كان بأسرعَ من أن خرج عليٌّ، وهو يقول: قُضي لي، وربِّ الكعبة. وما كان بأسرعَ من أن خرج معاويةُ (^٦) على أثره، وهو يقول: غُفِر لي، وربِّ الكعبة (^٧).
وقال حمَّاد: عن أبي هاشم (^٨): جاء رجلٌ إلى عمر بن عبد العزيز فقال:
(^١) ما عدا (أ، ق، غ): "وهويقول".
(^٢) كذا في جميع النسخ والمنامات وتاريخ دمشق.
(^٣) من "يقول" إلى هنا سقط من (ب).
(^٤) كذا في جميع النسخ غير (ج). وفي تاريخ دمشق وفي (ج) والمنامات: "غفر لي ذنبي". والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٢٣) وعنه في تاريخ دمشق (٤٥/ ٢٤٦).
(^٥) أي: رُدَّ.
(^٦) (ن): "معاوية بن أبي سفيان".
(^٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ١٤٠).
(^٨) ما عدا (ب، ط، ج): "حماد بن أبي هاشم"، وهو خطأ. فالراوي هنا حماد بن زيد عن أبي هاشم الرمّاني الواسطي، كما في مصادر التخريج.