59

Ṣaḥīḥ Mawārid al-Ẓamʾān ilā Zawāʾid Ibn Ḥibbān

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Publisher

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

والثاني: الصدق في الحديث بالشهرة فيه.
والثالث: العقل بما يحدث من الحديث.
والرابع: العلم بما يُحيل من معاني ما يروي.
والخامس: المتعرِّي خبره عن التدليس.
فكل من اجتمع فيه هذه الخصال الخمس؛ احتججنا بحديثه، وبنينا الكتاب على روايته، وكل من تعرَّى عن خصلة من هذه الخصال الخمس؛ لم نحتجَّ به.
والعدالة في الإنسان: هو أن يكون أكثر أحواله طاعة للَّه؛ لأنا متى ما لم نجعل العدل إلَّا من لم يوجد منه معصية بحال؛ أدّانا ذلك إلى أن ليس في الدنيا عدل؛ إذ الناس لا تخلو أحوالهم من ورود خلل الشيطان فيها؛ بل العدل من كان ظاهر أحواله طاعة اللَّه، والذي يخالف العدل: من كان أكثر أحواله معصية الله.
وقد يكون العدل: الذي يشهد له جيرانه وعدول بلده به، وهو غير صادق فيما يروي من الحديث؛ لأن هذا شيء ليس يعرفه إلَّا مَن صناعته الحديث، وليس كل معدِّل يعرف صناعة الحديث؛ حتى يعدل العدل على الحقيقة في الرواية والدين معًا".
ثم شرح ابن حبان ﵀ بقية الشروط الثلاثة من العقل، والعلم، والتدليس، وقد نعود إلى ذكر شيء منه فيما يأتي؛ فإن الذي يهمنا الآن: هو شرحه للشرط الأول والثاني، فأقول:
إخلال ابن حبان بالوفاء بالشرط الأول والثاني:
قد لاحظت أن في شرح ابن حبان لشرطه الأول أمرًا زائدًا على تعريفه

1 / 59