Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
٥ - (٩) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب. جميعا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم بَارِزًا لِلنَّاسِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! ما الإيمان؟ قال "أن تؤمن بالله وَمَلَائِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الآخِرِ" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ" الإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شيئا. وتقيم الصلاة المكتوبة. وتؤدي الزكاة المفروضة. وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الإحسان؟ قال "أن تعبد الله كأنك تراه. فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنْ أشرا طها إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّهَا فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس النَّاسِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا. فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ" ثُمَّ تَلَا ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وما تدري بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. [٣١ - سورة لقمان، آية ٣٤]
قَالَ ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ" فَأَخَذُوا لِيَرُدُّوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "هذا جبريل. جاء ليعلم الناس دينهم"
(بارزا) أي ظاهرا ومنه قوله تعالى: وترى الأرض بارزة [الكهف، ٤٧] وقوله: ﴿وبرزوا لله جميعا﴾ [إبراهيم، ٢١] (أشراطها) واحدها شرط. والأشراط العلامات، وقيل مقدماتها. وقيل صغار أمورها قبل تمامها. وكله متقارب. (البهم) الصغار من أولاد الغنم، الضأن والمعز جميعا. وقيل أولاد الضأن خاصة، واقتصر عليه الجوهري في صحاحه. والواحدة بهيمة. وهي تقع على المذكر والمؤنث.
٦ - (٩) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَتِهِ "إِذَا وَلَدَتِ الأَمَةُ بَعْلَهَا" يَعْنِي السَّرَارِيّ.
(السراري) هو بتشديد الياء ويجوز بتخفيفها. لغتان معروفتان. الواحدة سرية، بالتشديد لا غير. والسرية الجارية المتخذة للوطء، مأخوذة من السر وهو النكاح.
1 / 39