Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
٩ - (١١) حدثن يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن النبي ﷺ. بهذا الْحَدِيثِ. نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فقال رسول الله ﷺ
"أَفْلَحَ، وَأَبِيهِ، إِنْ صَدَقَ" أَوْ "دَخَلَ الْجَنَّةَ، وأبيه، إن صدق".
(٣) باب السؤال عن أركان الإسلام
١٠ - (١٢) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ. حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ:
نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ. فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ. الْعَاقِلُ. فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ
⦗٤٢⦘
أَهْلِ الْبَادِيَةِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَتَانَا رَسُولُكَ. فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "صَدَقَ" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ. قَالَ: "اللَّهُ" قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ. قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ" قَالَ:
فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً أَمْوَالِنَا. قَالَ: "صَدَقَ" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ" قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا. قَالَ
"صَدَقَ" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ" قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: "صَدَقَ" قَالَ: ثُمَّ وَلَّى قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ "لئن صدق ليدخلن الجنة".
(العاقل) لكونه أعرف بكيفية السؤال وآدابه والمهم منه. وحسن المراجعة. فإن هذه أسباب عظم الانتفاع بالجواب. ولأن أهل البادية هم الأعراب. ويغلب فيهم الجهل والجفاء. والبادية والبدو بمعنى. وهو ما عدا الحاضرة والعمران. والنسبة إليها بدوي، والبداوة الإقامة بالبادية. وهي بكسر الباء عند جمهور أهل اللغة. (زعم رسولك) قوله زعم وتزعم مع تصديق رسول الله ﷺ إياه، دليل على أن زعم ليس مخصوصا بالكذب والقول المشكل فيه. بل يكون أيضا في القول المحقق والصدق الذي لا شك فيه. (فمن خلق السماء الخ) هذه جملة تدل على أنواع من العلم. قال صاحب التحرير: هذا من حسن سؤال هذا الرجل وملاحة سياقته وترتيبه. فإن سأل أولا عن صانع المخلوقات من هو؟ ثم أقسم عليه به أن يصدقه في كونه رسولا للتأكيد وتقرير الأمر. لا لافتقاره إليها. كما أقسم الله تعالى على أشياء كثيرة.
1 / 41