47

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

٢٨ - (١٨) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْبَصْرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَاللَّفْظُ لَهُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ؛ أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ أَخْبَرَهُ، وَحَسَنًا أَخْبَرَهُمَا؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالُوا:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ. مَاذَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الأَشْرِبَةِ؟ فَقَالَ "لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ" قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاءَكَ. أَوَ تَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ قَالَ "نَعَمْ. الْجِذْعُ يُنْقَرُ وَسَطُهُ. وَلَا فِي الدُّبَّاءِ وَلَا فِي الْحَنْتَمَةِ وَعَلَيْكُمْ بالمُوكَى".

(جعلنا الله فداءك) ومعناه يقيك المكاره. (عليكم بالموكى) معناه الذي يوكى أي يربط فُوْهُ بالوِكَاءِ، وهو الخيط الذي يربط به.
(٧) بَاب الدُّعَاءِ إِلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَشَرَائِعِ الإِسْلَامِ
٢٩ - (١٩) حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جميعا عَنْ وَكِيعٍ. قال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاق. قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن صيفي عن ابن مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رُبَّمَا قَالَ وَكِيعٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ مُعَاذًا قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قال:
"إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ. فأعلمنهم أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لذلك. فأعلمنهم أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ. فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ. فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ. فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ. وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ".

(وكرائم أموالهم) الكرائم جمع كريمة. قال صاحب المطالع: هي جامعة الكمال الممكن في حقها، من غزارة لبن وجمال صورة أو كثرة لحم أو صوف. (فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) أي أنها مسموعة لا ترد.

1 / 50