Ṣaḥīḥ Muslim
صحيح مسلم
Editor
محمد فؤاد عبد الباقي
Publisher
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Publisher Location
القاهرة
(١٢) بَاب بَيَانِ عَدَدِ شُعَبِ الإِيمَانِ وَأَفْضَلِهَا وَأَدْنَاهَا، وَفَضِيلَةِ الْحَيَاءِ، وَكَوْنِهِ مِنَ الإِيمَانِ
٥٧ - (٣٥) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بلال، عن عبد الله ابن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ
قال: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً. وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمان".
(الإيمان بضع وسبعون شعبة) قال القاضي عياض ﵀: البضع والبضعة، بكسر الباء فيهما وفتحها، هذا في العدد. وأما بضعة اللحم فبالفتح لا غير. والبضع في العدد ما بين الثلاث والعشر. وقيل: من ثلاث إلى تسع. وأما الشعبة فهي القطعة من الشيء. فمعنى الحديث بضع وسبعون خصلة. (والحياء شعبة من الإيمان) قال الإمام الواحدي ﵀: قال أهل اللغة: الاستحياء من الحياء. واستحيا الرجل من قوة الحياة فيه لشدة علمه بمواقع الغيب. قال: فالحياء من قوة الحي ولطفه وقوة الحياة.
٥٨ - (٣٥) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً. فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ. والحياء شعبة من الإيمان".
(إماطة الأذى) أي تنحيته وإبعاده. والمراد بالأذى كل ما يؤذى من حجر أو مدر أو شوك أو غيره.
٥٩ - (٣٦) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه؛ سمع النبي ﷺ رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ. فَقَالَ:
"الْحَيَاءُ من الإيمان".
(يعظ أخاه في الحياء) أي ينهاه عنه ويقبح له فعله ويزجره عن كثرته. فنهاه النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ.
٥٩ - (٣٦) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَعِظُ أَخَاهُ.
1 / 63