75

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

١١٠ - (٥٩) وحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ التَّمَّار وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال:
قال رسول اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْعَلَاءِ. ذَكَرَ فِيهِ "وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ".
(٢٦) بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ: يَا كَافِرُ
١١١ - (٦٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ قال:
"إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أحدهما".

(إذا كفر الرجل أخاه) الأرجح أن ذلك يؤول به إلى الكفر. وذلك أن المعاصي، كما قالوا، يريد الكفر. ويخاف على المكثر منها أن يكون عاقبة شؤمها المصير إلى الكفر. ووجه آخر معناه: فقد رجع إليه تكفيره. فليس الراجع حقيقة الكفر، بل التكفير.
(٦٠) - وحَدَّثَنَا يَحْيَي بْنُ يَحْيَي التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَي بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ يَحْيَي بْنُ يَحْيَي: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ. فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا. إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ. وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ".
(٢٧) بَاب بَيَانِ حَالِ إِيمَانِ مَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ
١١٢ - (٦١) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَي بْنِ يَعْمَرَ؛ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، إِلَّا كَفَرَ. وَمَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ
⦗٨٠⦘
فَلَيْسَ مِنَّا. وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوَ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وليس كذلك. إلا حار عليه".

(ليس من رجل ادعى لغير أبيه) فيه تأويلان. أحدهما: أنه في حق المستحيل. والثاني: كفر النعمة والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه. وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام. والتعبير بالرجل جري مجري الغالب. وإلا فالمرأة كذلك. (حار عليه) باء ورجع وحار بمعنى واحد.

1 / 79