87

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

١٤٢ - (٨٦) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عن عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ رَجُلٌ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ" قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ" قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ" فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان، آية ٦٨].

(يلق أثاما) قيل معناه جزاء إثمه. وهو قول الخليل وسيبويه وأبي عمرو الشيباني والفراء والزجاج وأبي علي الفارسي. وقيل: معناه عقوبة. قاله يونس وأبو عبيدة. وقيل: معناه جزاء.
(٣٨) بَاب بَيَانِ الْكَبَائِرِ وَأَكْبَرِهَا
١٤٣ - (٨٧) حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إسماعيل بن علية، عن سعيد بن الْجُرَيْرِيِّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ (ثَلَاثًا) الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ. وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. وَشَهَادَةُ الزُّورِ، (أَوْ قَوْلُ الزُّورِ) " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ. فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ.

(الزور) أصله تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه أنه بخلاف ما هو به. فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق.
١٤٤ - (٨٨) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي. حدثنا خالد (وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فِي الْكَبَائِرِ قَالَ:
"الشِّرْكُ بِاللَّهِ. وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. وَقَتْلُ النَّفْسِ. وقول الزور".

(وعقوق الوالدين) مأخوذ من العق، وهو القطع. يقال: عق والده يعقه عقا وعقوقا، إذا قطعه ولم يصل رحمه. وجمع العاق عققة، وعقق وهو الذي شق عصا الطاعة لوالده. وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀ في فتاويه: العقوق المحرم كل فعل يتأذى به الوالد، أو نحوه، تأذيا ليس بالهين. مع كونه ليس من الأفعال الواجبة. قال: ربما قيل: طاعة الوالدين واجبة في كل ما ليس بمعصية. ومخالفة أمرهما في ذلك عقوق.

1 / 91