91

Ṣaḥīḥ Muslim

صحيح مسلم

Editor

محمد فؤاد عبد الباقي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Publisher Location

القاهرة

١٥٤ - (٩٤) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ. حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ؛ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ؛ أن أبا الأسود الدؤلي حَدَّثَهُ؛ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ:
أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ. عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ. ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ. فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ " قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" ثَلَاثًا. ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ "عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ" قَالَ، فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذر.

(على رغم أنف أبي ذر. وإن رغم أنف أبي ذر) مأخوذ من الرغام، وهو التراب. فمعنى أرغم الله أنفه، أي ألصقه بالرغام وأذله. فمعنى قوله ﷺ "على رغم أنف أبي ذر" أي على ذل منه لوقوعه مخالفا لما يريد. وقيل: معناه على كراهة منه. وإنما قال له ﷺ ذلك لاستبعاده العفو عن الزاني السارق المنتهك للحرمة، واستعظامه ذلك، وتصور أبي ذر بصورة الكاره المانع، وإن لم يكن ممانعا. وكان ذلك من أبي ذر لشدة نفرته من معصية الله تعالى وأهلها.
(٤١) بَاب تَحْرِيمِ قَتْلِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ
١٥٥ - (٩٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ (وَاللَّفْظُ مُتَقَارِبٌ) أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْكُفَّارِ. فَقَاتَلَنِي. فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا. ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ، فَقَالَ: أَسْلَمْتُ لِلَّهِ. أَفَأَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! بَعْدَ أَنْ قَالَهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "لَا تَقْتُلْهُ قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ قَدْ قَطَعَ يَدِي. ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ قَطَعَهَا. أَفَأَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقْتُلْهُ. فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قال".

(لاذ مني بشجرة) أي اعتصم مني.

1 / 95