133

ʿUlūm al-Qurʾān al-Karīm - Nūr al-Dīn ʿItr

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

Publisher

مطبعة الصباح

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

دمشق

بيان الأحرف السبعة في الحديث النبوي:
ولما أن سبيل درس هذا الموضوع هو النقل الثابت الصحيح من الذي لا ينطق عن الهوى، ولا مجال للرأي والاجتهاد فيه إلا لحسن الفهم، والترجيح بين الآراء، وبتعرف الصواب من الخطأ، فإنا نقدم نخبة من الأحاديث الثابتة تلقي لنا الضوء على هذا الموضع فيما يلي:
عن عمر بن الخطاب ﵁ قال:
«سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله ﷺ.
فكدت أساوره في الصلاة فتصبّرت حتى سلّم، فلبّبته بردائه، فقلت:
من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ، قال: أقرأنيها رسول الله ﷺ.
فقلت له كذبت، أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله ﷺ، فقلت إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها، فقال أرسله، اقرأ يا هشام، فقرأ القراءة التي سمعته فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أنزلت»، ثم قال رسول الله ﷺ: «اقرأ يا عمر»، فقرأت التي أقرأني، فقال: «كذلك أنزلت، إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تيسر منه».
متفق عليه (١) عن أبيّ بن كعب ﵁ قال:
«كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله ﷺ. فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه.

(١) البخاري ج ١ ص ١٨٤ ومسلم ج ٢ ص ٢٠٢ مختصرا.

1 / 137