135

ʿUlūm al-Qurʾān al-Karīm - Nūr al-Dīn ʿItr

علوم القرآن الكريم - نور الدين عتر

Publisher

مطبعة الصباح

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

دمشق

عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:
«أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده، ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف».
متفق عليه (١) ولمسلم عن ابن شهاب قال:
«بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدا، لا يختلف في حلال ولا حرام».
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ في قصة اختلافه مع بعض الصحابة في القراءة وأنه راجع النبي ﷺ وعنده عليّ بن أبي طالب فقال علي ﵁: «إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تقرءوا كما علّمتم». أخرجه الحاكم في المستدرك وأحمد والطبري وابن حبّان (٢).
دلالة هذه الأحاديث على أصول الموضوع:
دلت هذه الأحاديث على جملة قواعد هامة نوضحها فيما يلي:
١ - ثبوت التوسعة في إنزال القرآن على سبعة أحرف ثبوتا قاطعا، نظرا لصحة أسانيد الأحاديث الواردة في القضية صحة حازمة، بل إن الحديث بلغ درجة التواتر الذي يفيد اليقين، لكثرة أسانيده ورواته من الصحابة فمن بعدهم.
٢ - إن القراءة بأي حرف من هذه الأحرف يلزم فيها اتباع التلقي عن النبي ﷺ.

(١) البخاري في فضائل القرآن ج ٦ ص ١٨٤ وفي بدء الخلق (باب ذكر الملائكة) ج ٤ ص ١١٣ ومسلم في صلاة المسافرين ج ٢ ص ٢٠٢ والمسند ج ١ ص ٢٦٣ - ٢٦٤ و٢٩٩ و٣١٣ وتفسير الطبري حديث رقم ١٩.
(٢) المستدرك في كتاب التفسير ج ٢ ص ٢٢٤ والمسند ج ١ ص ١٥٠ وتفسير الطبري حديث رقم (١٣).

1 / 139