Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī
شرح الآجرومية لحسن حفظي
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
مما يُقال في؟ لَكِنَّ؟ بعضهم يرى أنها حرفٌ واحدٌ، وبعضهم يقول لا، إنها مركبة من حرفين، من "لا" النافية و"كأنّ" وخُففت بحذف الهمزة، والصواب أنها حرف واحدٌ، ولذلك لا نحتاج إلى تطويلٍ في هذا الموضوع.
أما "كأنَّ" يا أيها الأحباب فهي حرفٌ يدل على التشبيه، كما قال المصنف هنا، من شواهدها قول الله ﷿؟ وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ؟ [القصص: ٨٢]،؟ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ؟،؟ كَأَنَّ؟ حرفٌ ناسخٌ،؟ اللَّهَ؟ لفظ الجلالة اسمها منصوب على التعظيم،؟ يَبْسُطُ الرِّزْقَ؟ هذه الجملة في محل رفع خبر؟ كَأَنَّ؟، و"كأنّ" كما ترون دالة على التشبيه.
قال المصنف أيضًا (وَلَيْتَ لِلتَّمَنِّي، وَلَعَلَّ لِلتَّرَجِي)، فما الفرق بين التمني والترجي، التمني طلب ما يستحيل حصوله أو ما يبعد حصوله، التمني طلب المستحيل أو ما يبعد حصوله، وأما الترجي فهو طلب ما هو قريب الحصول أو ممكن الحصول أو متوقع الحصول أيضًا، من شواهد ذلك قول الله ﷺ في ما رواه الشيخان عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ سهر، فلما قدم المدينة قال (ليت رجلا من أصحابي صالحًا يحرسني الليلة)، فـ (رجلا) هذا اسمها، و(من أصحابي) هذه جار ومجرور صفة لرجل، و(صالحٌ) صفة ثانية، وجملة (يحرسني) في محل رفع خبر (ليت) .
من شواهد "لعل" قول الله ﷿؟ اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ؟ [الشورى: ١٧]، فـ؟ لَعَلَّ؟ حرف ناسخ، و؟ السَّاعَةَ؟ اسمها، و؟ قَرِيبٌ؟ خبرها.
1 / 169