183

Sharḥ al-Ājurrūmiyya li-Ḥasan Ḥifẓī

شرح الآجرومية لحسن حفظي

النعت السببي يا أيها الأحباب، هو مثل قولك مررت برجل مسلمة أمه، مررت برجل مسلمة أمه، انظر رجل هذا مذكر ولما ذكرت يعني النعت السببي جعلت التذكير والتأنيث تابعًا لما بعده وليس تابعًا له، فإذًا عندنا عدد من الأمور خمسة لابد أن يوافق فيها النعت المنعوت مطلقًا، وخمسة أحيانًا يوافق وأحيانًا لا يوافق، فأما النعت الحقيقي فيوافق في كل شيء الخمسة الباقية هي الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، إذا كان النعت حقيقيًا لابد من الموافقة في كل شيء وإن كان النعت سببيًا لابد من الموافقة في الخمسة الأول وهي الحركات الثلاث والتعريف والتنكير أما التذكير والتأنيث والإفراد والتثنية والجمع، فهو تابع لما بعده وانظر إلى قولنا الذي ذكرناه قبل قليل مررت برجل مسلمة أمه انظر إلى الحركة موافقة ومسلمة هذه جاءت مؤنثة مع أن المنعوت مذكر لماذا قال لأنها رفعت كلمة أم وأم هذه مؤنث فأنت تنظر لما بعده وكذلك في الإفراد والتثنية والجمع فإنه ينظر لما بعده في النعت السببي، ممرت برجل مسلمة أمه وتقول أيضًا رأيت طالبة مسلمًا أبوها مسلمًا نعت لطالبة ولكنه نعت سببي فأنت نظرت حينئذ إلى ما بعده فذكرته تبعًا لما بعده ولم تنظر إلى ما قبله.

1 / 183