97

Sharḥ al-ʿAqīda al-Ṭaḥāwiyya

شرح العقيدة الطحاوية

Publisher

دار التدمرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

خاصة، وبعثت إلى الناس عامة) (١) وفي حديث آخر: (فُضِّلتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) (٢) وخصائص الرسول ﷺ كثيرة عُني أهل العلم بجمعها (٣)
فأما حقه على أمته فهو الإيمان به، وبما جاء به، ومحبته فوق محبة الأهل والولد، والمال، والنفس، قال النبي ﷺ: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ...) الحديثَ. (٤) وقال ﷺ: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) (٥)
وتحقيق متابعته ﷺ بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وتصديقه بكل ما أخبر به، والتقيد في عبادة الله بشريعته وما جاء به ﷺ، ومن ذلك تحكيمه ﷺ والتحاكم إلى شريعته، قال تعالى: «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا»
والناس في شأن الرسول ﷺ ثلاثة أقسام:
منهم: من يغلو فيه ﷺ ويجعل له بعض خصائص الإلهية.
ومنهم: الجافون المقصرون، وشرهم المكذبون له، وكذلك

(١) رواه البخاري (٣٣٥) - واللفظ له ـ، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر ﵁.
(٢) رواه مسلم (٥٢٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) كـ «بداية السول في تفضيل الرسول» للعز بن عبد السلام، و«الخصائص الكبرى» للسيوطي، و«خصائص المصطفى بين الغلو والجفاء» للدكتور الصادق بن محمد.
(٤) رواه البخاري (١٦)، ومسلم (٤٣) من حديث أنس ﵁.
(٥) رواه البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤) من حديث أنس ﵁.

1 / 102