Sharḥ al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya
شرح العقيدة الواسطية
Publisher
دار الهجرة للنشر والتوزيع
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤١٥ هـ
Publisher Location
الخبر
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
فكلُّ مَا كَانَ وَوَقَعَ مِنَ الْكَائِنَاتِ وَاقِعٌ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ:
«مَا شَاءَ اللَّهُ كانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ» (١) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ...﴾ الْآيَةَ؛ فَقَدْ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ حَلَفَ لَا يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ، وَكَانَ ممَّن خَاضُوا فِي الْإِفْكِ، وَكَانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي»، وَوَصَلَ مِسْطَحًا (٢) .
ـ[(وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣)، وَقَوْلُهُ عَنْ إِبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٤» .]ـ
/ش/ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾؛ فَقَدْ [نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيِّ ابْنِ سَلُولَ رَئِيسِ الْمُنَافِقِينَ، وَكَانَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ قَدْ أَقْسَمَ ليخرجنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابَهُ مِنَ المدينة، فنزل قول تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾؛ يَقْصِدُ
(١) سبق تخريجه (ص١٣٢) .
(٢) جزء من حديث حادثة الإفك، وقد رواه البخاري في الشهادات، (باب: تعديل النساء بعضهن بعضًا) (٥/٢٦٩-فتح)، وفي الجهاد (باب: حمل الرجل امرأته في الغزو)، وفي المغازي، والتفسير، والأيمان والنذور، والاعتصام، والتوحيد. ومسلم في التوبة (باب: حديث الإفك) (١٧/١٠٨-نووي)، ورواه الترمذي، والنسائي.
(٣) المنافقون: (٨) .
(٤) ص: (٨٢) .
1 / 126