59

Sharḥ al-arbaʿīn al-Nawawiyya min bidāyat sharḥ al-ḥadīth 29 ilā nihāyat sharḥ al-ḥadīth 35

شرح الأربعين النووية من بداية شرح الحديث 29 إلى نهاية شرح الحديث 35

نفيًا؛ لأن الضرر هو المفسدة، فإذا نفاها الشرع لزم إثبات النفع الذي هو المصلحة؛ لأنَّهما نقيضان لا واسطة بينهما) (١).
وأيضًا تعقَّب على الفاكهيِّ المالكيِّ والهيتميِّ الشافعيِّ، قال:
(وقد أورد الشارح الهيتميُّ هنا فروعًا كثيرةً على مذهب الشَّافعية، والفاكهيُّ فروعًا كثيرة على مذهب المالكيَّة، وذلك غيرُ جيِّدٍ، واللَّائقُ بالكُتُب الحديثيَّة: إنَّما هو ذِكْرُ مأخَذ كلٍّ من الأئمَّة المجتهدين على وجهِ الاِختصار، وأما محلُّ بَسطه: فكُتُبُ الفروع) (٢).
ثامنًا: ذكره سبب تحديث الصحابيِّ للحديث، كحديث أبي سعيدٍ ﵁، فقال بعده:
(رواه مسلمٌ، وسببُ تحديثِ أبي سعيدٍ به: أنَّه كان أوَّلَ مَنْ بدأ بالخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروانُ، فقام إليه رجلٌ فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد تُرِكَ ما هنالك، فقال أبو سعيد: أمَّا هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله يقول: فذكره) (٣).
تاسعًا: إبرازه منزلة الحديث بين الأحاديث الأخرى -في ختام شرحه على الحديث-. والمثال على هذا، قال عن الحديث الثلاثين: (وهذا أحد الأحاديث الأربعة التي عليها مدار الإسلام، ومِن ثَمَّ قال المنذريُّ: (هذا الحديث عليه لامعةٌ من لوامعِ أنوار النبوة) (٤).
عاشرًا: نقول المؤلِّف ﵀ في كتابه متنوِّعةٌ وكثيرة، ولكن في الأعمِّ الأغلب، حينما ينقل عن العلماء والسابقين، لا يعزز نقله بإسنادٍ، ولا يذكر كتابًا رجع إليه في روايته لهذه النقول.

(١) ص (١٥١) من هذا الكتاب.
(٢) ص (١٦٥) من هذا الكتاب.
(٣) ص (١٨٥ - ١٨٦) من هذا الكتاب.
(٤) ص (١٤٥) من هذا الكتاب.

1 / 59