100

Sharḥ al-Manẓūma al-Bayqūniyya fī muṣṭalaḥ al-ḥadīth

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

Editor

فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان

Publisher

دار الثريا للنشر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م

منه في الحديث، ولهذا قال ابن القيم ﵀ في النونية:
وأبو هريرة قال ذا من كيسه ... فغدا يميزه أولو العرفان
* ويعرف الإدراج بأمور:
١ - بالنص، حيث يأتي من طريق آخر ويُبين أنه مدرج.
٢ باستحالة أن يكون النبي ﷺ قد قاله، وذلك لظهور خطأ فيه، أو قرينة تدل على أنه لا يمكن أن يكون من كلام النبي ﷺ.
٣ - بنص من أحد الحفَّاظ الأئمة يبين فيه أن هذا مدرج.
* ما هو حكم الإدراج؟
نقول: إن كان يتغير المعنى بالإدراج فإنه لا يجوز إلا ببيانه.
وإن كان لا يتغير به المعنى مثل: حديث الزهري "والتحنُّث التعبُّد" فإنه لا بأس به، وذلك لأنه لا يعارض الحديث المرفوع، وإذا كان لا يعارضه فلا مانع من أن يُذكر على سبيل التفسير والإيضاح.
وإذا تبين الإدراج فإنه لا يكون حجة، لأنه ليس من قول النبي ﷺ فلا يحتج به.
وقوله "من بعض ألفاظ الرواة اتصلت" فكلمة "اتصلت" جملة حالية من فاعل أتت، يعني ما أتت متصلة في الحديث بدون بيان.

1 / 112