قال المؤلف ﵀:
٢٩ - مُؤتَلفٌ مُتَّفقُ الخطِ فَقَطْ ... وضِدُّهُ مختَلِفٌ فاخْشَ الغَلِطْ
هذا هو القسم التاسع والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المؤتلف والمختلف
والمؤتلف والمختلف هو: الذي اتفق خطًّا ولكنه اختلف لفظًا، مثل: عباس وعياش، وخياط وحباط، وما أشبه ذلك.
يعني أن اللفظ في تركيب الكلمة واحد، لكن تختلف في النطق، فهذا يسمى مؤتلفًا مختلفًا.
* وسُمي مؤتلفًا لإتلافه خطًّا، وسُمي مختلفًا لاختلافه نطقًا، وهو أيضًا في نفس الوقت مفترق لاختلافه عينًا وذاتًا.
فالأشخاص متعددون في المتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف، ولكن الكلام على الأسماء إن كانت مختلفة فسمِّه مؤتلفًا مختلفًا، وإن كانت متفقة فسمِّه متفقًا مفترقًا، وهذا اصطلاح، واصطلاح المحدثين أمرٌ لا يُنازَعون عليه، لأنه يقال: لا مشاحة في الاصطلاح.
* إذا ما هي الفائدة من معرفة هذا القسم من أقسام الحديث؟
نقول: الفائدة لئلا يشتبه الأشخاص، فمثلًا: إذا كان عندنا عشرة رجال كلهم يُسمَّون ب-"عباس" فلابد أن نعرف من هو عباس، لأنه قد يكون أحدهم ضعيفًا:
إما لسوء حفظه.
وإما لنقص في عدالته، وإما لغير ذلك.
فلابد أن نعرف من عباس هذا، لأجل أن نعرف هل هو مقبول الرواية، أو غير مقبول الرواية، وهذا الباب قد ألَّف فيه كثير من