94

Sharḥ al-Manẓūma al-Bayqūniyya fī muṣṭalaḥ al-ḥadīth

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

Editor

فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان

Publisher

دار الثريا للنشر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م

إلّي.
٢ - الوجه الثاني: أنه أحرم أولًا بالحج ثم أدخل العمرة عليه، فصار مفردًا باعتبار أول إحرامه، وقارنًا باعتبار ثاني الحال، ولكن هذا لا يصح على أصول مذهب الإمام أحمد، لأن من أصوله أنه لا يصح إدخال العمرة على الحج، وإنما الذي يصح هو العكس.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية مقررًا الوجه الأول: من روى أنه مفرد، فقد أراد أعمال الحج.
ومن قال إنه متمتع: فقد أراد أنه أتى بعمرة وحج في سفر واحد، فتمتع بسقوط أحد السفرين عنه، لأنه لولا أنه أتى بالعمرة والحج، لكان قد أتى بعمرة في سفر، وبالحج في سفر آخر، فيكون تمتعه بكونه أسقط أحد السفرين، لأنه سافر سفرًا واحدًا، وقرن بين العمرة والحج فتمتع بذلك.
وأما من قال: إنه كان قارنًا فهذا هو الواقع، أي أنه كان قارنًا، لأننا لا نشك أن الرسول ﷺ لم يحل من العمرة، بل بقي على إحرامه لكونه قد ساق الهدي. اه-.
ثم نرجع إلى الحج فنقول: الآنساك ثلاثة:
١ - الإفراد.
٢ - التمتع.
٣ - القِران.
١ - فالإفراد هو: أن يحرم الإنسان بالحج وحده من الميقات، ويقول: لبيك اللهم حجًّا، ثم إذا وصل إلى مكة فإنه يطوف طواف القدوم، ويسعى للحج، ويبقى على إحرامه إلى أن يتم الحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة، وعند السفر يطوف طواف الوداع.

1 / 106