96

Sharḥ al-Manẓūma al-Bayqūniyya fī muṣṭalaḥ al-ḥadīth

شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

Editor

فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان

Publisher

دار الثريا للنشر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣م

لأنه راجح.
* وإذا لم يكن الاختلاف في أصل المعنى، فلا اضطراب، بأن يكون أمرًا جانبيًّا.
مثل: اختلاف الرواة في ثمن جمل جابر ﵁ -١ واختلاف الرواة في حديث فضالة بن عبيد في ثمن القلادة التي فيها ذهب وخرز، هل اشتراها باثني عشر دينارًا، أو بأكثر من ذلك أو بأقل٢.
فنقول: هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى، وهو بيع الذهب بالذهب، لأنهم كلهم متفقون على أنها قلادة فيها ذهب وخرز، وكانت قد بيعت بدنانير، ولكن كم عدد هذه الدنانير؟
قد اختلف فيها الرواة، ولكن هذا الاختلاف لا يضر.
وكذلك حديث جابر ﵁ فقد اتفق الرواة على أن الرسول ﷺ اشتراه، وأن جابرًا اشترط أن يركبه إلى الميدنة، ولكن اختلفوا في مقدار الثمن، فنقول: إن هذا الاختلاف لا يضر، لأنه لا يعود إلى أصل المعنى الذي سيق من أجله الحديث.
وحكم الحديث المضطرب هو: الضعف، لأن اضطراب الرواة فيه على هذا الوجه يدل على أنهم لم يضبطوه، ومعلوم أن الحديث إذا لم يكن مضبوطًا، فهو من قسم الضعيف.
وقوله "مضطربٌ عند أُهيل الفن".
قد يقول قائل: لماذا صغر كلمة "أهل" وهل ينبغي أن يصغر أهل العلم؟

١ تقدم تخريجه ص ٣٣.
٢ تقدم تخريجه ص ٣٢.

1 / 108