قال المؤلف ﵀:
٢٦ - والُمدْرَجَاتُ في الحديثِ ما أتَتْ ... مِن بعضِ ألفاظِ الرُّوَاةِ اتّصلَتْ
هذا هو السادس والعشرون من أقسام الحديث المذكورة في هذا النظم وهو المدرج.
والحديث المدرج هو: ما أدخله أحد الرواة في الحديث بدون بيان، ولهذا سُمي مدرجًا، لأنه أُدرج في الحديث دون أن يبين الحديث من هذا المدرج، فالمدرج إذًا ليس من كلام النبي ﷺ، ولكنه من كلام الرواة، ويأتي به الراوي أحيانًا، إما تفسيرًا لكلمة في الحديث، أو لغير ذلك من الأسباب.
ويكون الإدراج أحيانًا:
* في أول الحديث.
* وأحيانًا يكون في وسطه.
* وأحيانًا يكون في آخره.
مثاله في أول الحديث: حديث أبي هريرة ﵁ قال: "أسبغوا الوضوء، ويلٌ للأعقاب من النار" فالمرفوع هو قوله: "ويل للأعقاب من النار" ١ وأما قوله "أسبغوا الوضوء" فهو من كلام أبي هريرة ﵁ والذي يقرأ الحديث يظن أن الكل، هو من كلام النبي ﷺ لأنه لم يُبين ذلك.
ومثال الإدراج في وسط الحديث: حديث الزهري عن عائشة ﵂ في كيفية نزول الوحي - يعني أوّل ما أُوحي إلى النبي
١ رواه البخاري كتاب الوضوء باب غسل الأعقاب ١٦٥. ومسلم كتاب الطهارة باب وجوب غسل الرجلين ٣٠ – ٢٤٠.