121

Sharḥ kalimat al-ikhlāṣ li-Ibn Rajab

شرح كلمة الإخلاص لابن رجب

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

[قال ابنُ رجبٍ ﵀]
فَصلٌ
وَكَلِمَةُ التَّوحِيدِ لَهَا فَضَائِلُ عَظِيمَةٌ لاَ يُمْكِنُ هَهُنَا استِقصَاؤهَا (١)، فَلنَذْكُر بَعضَ مَا وَرَدَ فِيهَا:
- فَهِي كَلِمَةُ التَّقْوَى، كَمَا قَالَهُ عُمَرُ وَغَيرُه من الصَّحَابَةِ (٢).
- وَهِي كَلِمَةُ الإِخلاصِ، وَشَهَادَةُ الحَقِّ، وَدَعوَةُ الحَقِّ (٣)، وَبَرَاءَةٌ من الشِّرْكِ (٤)، وَنَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ.

(١) قال ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٢/ ٢٥٦): (فضائلُ هذهِ الكلمةِ وحقائِقُهَا وموقِعُها من الدِّينِ فوقَ مَا يصفُهُ الواصِفُونَ ويعرِفُهُ العارفُونَ؛ وهِيَ حَقِيقَةُ الأَمرِ كُلِّهِ؛ كما قالَ تعالى: ﴿وَمَا أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رَسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥]).
(٢) قول عمر: أخرجه أحمد في «المسند» (رقم ٤٤٧) وإسناده قوي.
وجاء تفسيرها عن غيره من الصحابة، منهم: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر. ينظر: «تفسير ابن جرير الطبري» (٢١/ ٣١٠ - ٣١٣)، و«الدر المنثور» (١٣/ ٥٠٧ - ٥١٠) عند قوله تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقوَى﴾ [الفتح:٢٦]
(٣) تُنظر أقوال السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرعد:١٤] في: «تفسير الطبري» (١٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦)، و«الدر المنثور» (٨/ ٤١٢ - ٤١٣).
(٤) جاء في بعض الأحاديث أنَّ النبيَّ ﷺ سَمِعَ رَاعِيَ غَنَمٍ يُؤذِّنُ للصلاة، فلمَّا قال: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، قال ﷺ: «كَلِمَةُ الإِخْلاصِ»، وفي رواية: «شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ»، وفي رواية: «بَرِئَ هَذَا مِنَ الشِّرْكِ»، وفي رواية: «خَرَجَ مِنَ النَّارِ»، [ينظر مثلًا: «صحيح مسلم» (رقم ٨٧٣)، و«الدعاء» للطبراني [باب ثواب مَن قال كما يقول المؤذِّن] (ص ١٦٠ - ١٦٤)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم (رقم ٦٠٥٤ - ترجمة مسلم بن رِيَاح)].

1 / 127