160

Sharḥ kitāb al-tawḥīd li-Ibn Khuzayma

شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة

تكليم الله لإبليس عليه اللعنة
لقد تكلم الله مع إبليس كما يكلم أهل النار تبكيتًا وتقريعًا، بل وأمهله وأخر عنه العذاب، عندما قال إبليس: ﴿أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الأعراف:١٤] قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ [الحجر:٣٧].
وأيضًا لما تكبر على السجود لآدم: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الحجر:٣٤ - ٣٥]، هذا أيضًا الكلام للشيطان وسمعه، ولما استأذن ربه أن ينظره أنظره الله جل في علاه.
وأيضًا تكلم الله ﷾ مع بعض عباده وحيًا.
يعني: أنزل الوحي عليه.

19 / 7