القول الراجح في رؤية النبي ﷺ لربه في الدنيا
وفصل الخطاب في القولين أن النبي ﷺ لم ير ربه في الدنيا، ولن يراه أحد في الدنيا بحال من الأحوال، فلا يرى الله إلا في الآخرة، وقد ورد عن النبي ﷺ بسند صحيح أنه قال: (إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا)، وهذا صريح، وهو خطاب من الرسول للأمة، فمن باب أولى أن يدخل النبي ﷺ في هذا الخطاب، كقوله تعالى: ﴿يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق:١]، فأيُّ خطاب للأمة فهو خطاب لرسول الله ﷺ من باب أولى؛ لأنه سيد هذه الأمة ولأنه رسولها، فعندما قال: (إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا) فإذًا: النبي ﷺ لن يرى ربه حتى يموت، والرؤية لا تكون إلا في الآخرة، وهذا هو الراجح الصحيح.
وأما ابن عباس فقد تضاربت الأقوال عنه، فقد سئل ابن عباس مرة أخرى: (هل رأى محمد ربه؟ قال: بلى -أو قال نعم- رآه بقلبه مرتين) ونحن نقول بهذا.
إذًا: هي ليست رؤية عينية ولكنها رؤية قلبية، وهي في المنام.
هذا آخر الفوائد المستنبطة من هذه الأحاديث التي هي من هذا الجزء الأول.