125

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

مانعة من قبول الحق.
والنبي ﷺ لما جاءه اليهودي، وقال: إنّكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشاء محمد أمر أن يقولو: " ماشاء الله وحده " ولا يقولو ماشاء الله وشاء محمد ١. فالنبي ﷺ قبل هذا الحق، وأمر أَصحابه بترك الخطأ.
وكذلك الذي جاء النبي ﷺ من أحبار اليهود وقال: إن الله يطوي السموات بيمينه، ويحمل الجبال على أصبع، والأرضين على أصبع ... إلى آخر الحديث، فالنبي ﷺ ضحك حتى بدت نواجذه؛ تصديقًا لهذا الحبر ٢، وأنزل الله قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧]، فلما طابق قول هذا الحبر من اليهود الحق، قلبه النبي ﷺ وسُرَّ به.

١ عن قتيلة امرأة من جهينة: أن يهوديًاّ أتى النبي ﷺ فقال: "إنكم تُندِّدون وإنكم تشركون تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة. فأمرهم النبيُّ ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: وربِّ الكعبة ويقولوا: ما شاء الله ثم شئت". أخرجه النسائي (٧/١٠ رقم ٣٧٨٢)، وبنحوه عند ابن ماجه عن حذيفة بن اليمان (٢/٥٥٠ رقم ٢١١٨)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٧١- ٣٧٢)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٥٤) .
٢ أخرجه البخاري (رقم ٤٨١١، ٧٤١٤، ٧٤١٥)، ومسلم (٢٧٨٦) .

1 / 130