169

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الْحَوْضِ (^١) مِنْ مَقَامِي هَذَا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ» قَالَ: فَلَمْ يَفْطِنْ بِهَا (^٢) أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: بَلْ نَفْدِيكَ بابائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ثُمَّ هَبَطَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ " (^٣).
رجال السند:
زكريا بن عدي، إمام ثقة تقدم، وحاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي، ثقة صحيح الكتاب، وأنيس بن أبي يحيى الأسلمي، ثقة لم يرو له الدارمي إلا هذا، وأبوه سمعان أبو يحيى الأسلمي لابأس به.
الشرح:
قوله: «خرج علينا رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه».
المراد أنه خرج من بيته الملاصق للمسجد، وهم جلوس في المسجد. ولعل هذا كان قبل موته بخمس ليال، فقد ذكر جندب ﵁ بعض خطبه في البراءة من اتخاذ خليل منهم؛ لأن الله اتخذه خليلا، وذكر الثناء على أبي بكر ﵁، وقال جندب ﵁: " سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس " (^٤). قوله: «

(^١) هو الكوثر.
(^٢) في (ت، ك) لها، وصححت في حاشية (ت) بها، عليها علامة (صح) والرمز (ض).
(^٣) فيه سمعان أبو يحي الأسلمي: لابأس به، أخرجه البخاري حديث (٤٦٦، وطرفا: ٣٦٥٤، ٣٩٠٤) ومسلم حديث (٢ - ٢٣٨٢).
(^٤) مسلم حديث (٥٣٢).

1 / 170