(وَالثَّالِث:) أَي النَّوْع الثَّالِث مُخْتَصّ (بِمَا رَوَاهُ الْأَئِمَّة) أَي بَعضهم من بعض على مَا تقدم.
(وَيُمكن) أَي عقلا، ونقلًا (اجْتِمَاع الثَّلَاثَة) أَي أَنْوَاعهَا (فِي حَدِيث وَاحِد، فَلَا يَبْعُد) هَذَا قريب من الْحق (حينئذٍ) أَي حَال اجْتِمَاع الْأَنْوَاع (الْقطع بصدقه) وَفِيه بحث سبق مرَارًا.
(وَالله أعلم) والتفويض / إِلَيْهِ أسلم، والتعلق بقول الْجُمْهُور أتمّ، وَفِي " الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة " أَن الْأَخْبَار المروية عَن رَسُول [ﷺ] على ثَلَاث مَرَاتِب:
متواتر: فَمن أنكرهُ كفر.
ومشهور: فَمن أنكرهُ كفر عِنْد الْكل، إِلَّا عِنْد عِيسَى بن أَبان، فَإِنَّهُ يُضَلِّل، وَلَا يُكْفَر، وَهُوَ الصَّحِيح
وَخبر الْوَاحِد: فَلَا يكفر جاحده غير أَنه يَأْثَم بترك الْقبُول. وَمن سمع حَدِيثا فَقَالَ: سمعناه كثيرا بطرِيق الاستخفاف كفر.
([أَقسَام الْغَرِيب])
(ثمَّ الغَرابة) هَذَا انعطاف لما سبق لَهُ من أَن الحَدِيث إِمَّا متواتر، أَو مَشْهُور، أَو عَزِيز، أَو غَرِيب. وَمَا بَينهمَا جُمَلٌ مُعْتَرضَة، وَالْمعْنَى: بَعْدَمَا عرفت