136

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

سَيَجِيءُ: عبارَة عَن عيب خَفِي غامضٍ طَرَأَ على الحَدِيث، وقَدَح فِي صِحَّته مَعَ أَن الظَّاهِر السَّلامَة مِنْهُ. وتُدرَك العِلّة بتفرد الرَّاوِي بذلك الحَدِيث، وَعدم الْمُتَابَعَة، وبمخالفة غَيره مَعَ قَرَائِن تنبه الْعَارِف على وَهم بإرسال فِي مَوْصُول، أَو وقف فِي مَرْفُوع، أَو دُخُول حَدِيث فِي حَدِيث كَمَا سَيَأْتِي فِي بحث الْمُعَلل. فَقَوله: (خَفِية قَادِحَة) صفتان كاشفتان لِأَن كلّ عِلّة خُفْيَة حَيْثُ اعْتبر الغموضة فِي تَعْرِيف الْعلَّة لَكِن لَا لإِخْرَاج الظَّاهِرَة، لِأَن الْخفية إِذا أثرَت فالجلية أولى وَلِهَذَا لم يُقيد بهَا ابْن الصّلاح، وَقيد بهَا فِي " الْخُلَاصَة ". وَإِنَّمَا قيد بذلك لِأَن الظَّاهِرَة رَاجِعَة إِلَى ضعف الرَّاوِي، أَو عدم اتِّصَال السَّنَد، وَهُوَ محتَرزٌ عَنهُ بِمَا تقدم. وَكَذَا قَوْله: قادحة، أَي فِي صِحَة الحَدِيث مَانِعَة عَن الْعَمَل بِهِ. وَقَالَ الطَّيِّبِيّ: ويُطِلق بَعضهم اسْم الْعلَّة على مُخَالفَة لَا تَقْدَح، كإرسال مَا وَصله الثِّقَة [٤٣ - ب] الضَّابِط، حَتَّى قَالَ: من الصَّحِيح مَا هُوَ صَحِيح مُعَلل.
([تَعْرِيف الشَّاذِّ لُغَة وَاصْطِلَاحا])
(والشاذ لُغَة: / الْفَرد) أَي بِمَعْنى الْمُنْفَرد.
(وَاصْطِلَاحا: مَا يُخَالف فِيهِ الرَّاوِي مَن هُوَ أرجح مِنْهُ) أَي فِي الضَّبْط، أَو الْعدَد مُخَالفَة لم يُمكن الْجمع بَينهمَا. قَالَ تِلْمِيذه: يدْخل فِي تَعْرِيفه الْمُنكر.

1 / 252