الصِّفَات المرجِّحة) يعرفهَا المحدثون الحُذاق. (مَا يَقْتَضِي تَقْدِيم روايتهم) أَي الْمَذْكُورين / ٣٥ - أ / فِي الطَّبَقَة الْعليا. (على الَّتِي تَلِيهَا، وَفِي الَّتِي تَلِيهَا،) أَي تلِي الَّتِي تَلِيهَا. (من قُوَّة الضَّبْط) أَي وَغَيره من الصِّفَات. (مَا يَقْتَضِي تَقْدِيمهَا على الثَّالِثَة) أَي على الْمرتبَة الثَّالِثَة وطبقتها من الرِّجَال.
([مناظرة أبي حنيفَة مَعَ الْأَوْزَاعِيّ])
قَالَ تِلْمِيذه: ومناظرة أبي حنيفَة مَعَ الأوْزَاعي مَعْرُوفَة رَوَاهَا الحَازِميّ قلت: إِنَّهَا لَا تنَافِي مَا ذكره الشَّيْخ من التَّفْضِيل على وَجه التَّفْصِيل / بَين الْعُدُول من الروَاة. غَايَته أَن الإِمَام اخْتَار التَّرْجِيح بالفقه الَّذِي هُوَ استناد الِاعْتِمَاد وَالْأَوْزَاعِيّ اخْتَار علو الْإِسْنَاد وَقد ذكرهَا ابْن الهُمَام.
وَهِي أنَّ الإِمَام أَبَا حنيفَة اجْتمع مَعَ الأوْزَاعِيّ بِمَكَّة فِي دَار الحَنَّاطين، فَقَالَ الأوْزَاعِيّ: مَا لكم لَا ترفعون الْأَيْدِي عِنْد الرُّكُوع، والرفْعِ مِنْهُ؟ فَقَالَ: لأجل أَنه لم يَصح عَن رَسُول الله [ﷺ] فِيهِ شَيْء - أَي مِمَّا يُوجب الْعَمَل بِهِ بِأَن لَا يكون لَهُ معارِض أرجح مِنْهُ، أطلق لِأَنَّهُ أدْعى إِلَى إِلْزَام الْخصم - فَقَالَ الأوْزَاعِيّ: [٤٧ - أ] كَيفَ لم يَصح وَقد حَدثنِي الزُّهْرِيّ، عَن سَالِم، عَن أَبِيه - أَي ابْن عُمَر - أَن رَسُول الله [ﷺ] كَانَ يرفع يَدَيْهِ إِذا افْتتح الصَّلَاة، وَعند