156

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

وَبِحَمْدِهِ مئةً مرّة لم يأتِ أحدٌ يَوْم الْقِيَامَة بِأَفْضَل مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أحدٌ قَالَ مِثْلَ ذَلِك، أَو زَادَ عَلَيْهِ ". فالاستثناء بِظَاهِرِهِ من النَّفْي، وبالتحقيق من الْإِثْبَات وَيصير ذَلِك كالحديث الَّذِي رُوِيَ عَن أبي المُنْذِر قَالَ: قلت يَا نبيّ الله: عَلِّمني أفضل الْكَلَام قَالَ: " يَا أَبَا المُنْذِر، قل: لَا إِلَه إِلَّا الله وحدَه لَا شَرِيكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ، وَله الحمدُ، يحيي ويُمِيتُ بيدِه الخيرُ وَهُوَ على كل شيءٍ قدير، مئةَ مرّة فِي كل يَوْم، فَإنَّك يؤمئذ أفضل النَّاس عملا إِلَّا مَن قَالَ مثلَ مَا قلت ". انْتهى
وَالْحَاصِل: أَن الْحمل على الْمَعْنى اللّغَوِيّ كافٍ لنفي التَّصْرِيح وَمنعه
(وَكَذَلِكَ) أَي وَمثل مَا تقدم فِي عدم إِفَادَة تَصْرِيح تَقْدِيم صَحِيح مُسلم من جَمِيع الْوُجُوه.
(مَا نُقلِ عَن بعض المغاربة أنّه) أفرد الضَّمِير بِاعْتِبَار / لفظ الْبَعْض، وَالْمرَاد أنّ جمعا مِنْهُم.
(فضَّل " صَحِيح مُسلم " على " صَحِيح البُخَارِيّ ") [٥٠ - أ] لَكِن أوَّله الْجُمْهُور وَقَالُوا: إنْ صَحّ. (فَذَلِك) أَي فترجيح مُسْلِم مُسَلَّم (فِيمَا يرجع إِلَى حسن السِّياق) أَي بَين الْأَحَادِيث (وجَوْدَة الْوَضع) أَي فِي الثُّبُوت (وَالتَّرْتِيب) فَإِنَّهُ يبْدَأ بالمجمل، والمُشْكِل والمنسوخ، والمُعَنْعَن، والمُبْهَم ثمَّ يُردِف بالمبين،

1 / 272