87

Sharḥ Nukhbat al-Fikar fī muṣṭalaḥāt ahl al-athar

شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر

Editor

محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم

Publisher

دار الأرقم

Edition

بدون

Publication Year

بدون

Publisher Location

بيروت

(بِأَنَّهُ لَا يلْزم من كَونهم سكتوا عَنهُ أَن يَكُونُوا سَمِعُوهُ من غَيره) وَقد سبق مَا يفِيدهُ.
(وبأنَّ هَذَا لَو سُلِّم فِي تفرُّد عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مُنِع فِي تفرد عَلْقَمَة عَنهُ) يَعْنِي لَو سُلِّم أنّ هَذَا الْجَواب يمْنَع تفرد عمر، لَكِن لَا يمْنَع تفرد عَلْقَمَة. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن التفرد مَمْنُوع كَمَا يُتَوَهّم من ظَاهر الْعبارَة. وَقَالَ التلميذ: ظَاهر التعقب أَنه على اشْتِرَاط التَّعَدُّد فِي الصَّحَابِيّ. وَظَاهر كَلَام الْحَاكِم، وَابْن الْعَرَبِيّ أَنه لَا يشْتَرط التَّعَدُّد فِي الصَّحَابِيّ، وَإِنَّمَا يشْتَرط فِي مَن بعده. أَقُول: قد خفت الْمُؤْنَة وحَقّتْ المعونة.
(ثمَّ تفرد مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم) أَي ثمَّ منع فِي تفرده. (بِهِ) أَي بِهَذَا الحَدِيث (عَن عَلْقَمَة، ثمَّ تفرد يحيى بن سعيد) أَي منع فِي تفرده. (بِهِ) أَي بِالْحَدِيثِ. (عَن مُحَمَّد) أَي ابْن إِبْرَاهِيم، ثمَّ اشْتهر عَن يحيى / حَتَّى كتبه عَنهُ سبع مئة. (على مَا هُوَ) أَي الْمَنْع الْمَذْكُور، أَو التفرد المسطور بِنَاء على مَا هُوَ (الصَّحِيح الْمَعْرُوف) أَي الْمَشْهُور. (عِنْد الْمُحدثين) وَلَعَلَّه أَرَادَ بِهِ الْجُمْهُور. قَالَ الْحَاكِم: لم يَصح هَذَا الحَدِيث عَن النَّبِي ﵊ إِلَّا من رِوَايَة عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَلَا عَن عمر إِلَّا من رِوَايَة عَلْقَمَة، [وَلَا عَن عَلْقَمَة] إِلَّا من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَلَا عَن مُحَمَّد إِلَّا من رِوَايَة يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ، وَعَن يحيى انْتَشَر.
وروى عَنهُ أَكثر من مئتي إِنْسَان أَكْثَرهم أَئِمَّة. فَلِذَا قَالَ الْأَئِمَّة: لَيْسَ هُوَ

1 / 203