ضعيف. فلم يثبت عن النبي ﷺ في صفة السواك إلا الأصل العام وهو التّيمن الذي دلّ عليه أم المؤمنين عائشة ﵂ في الصحيحين أن النبي ﷺ: [كان يُعجِبُه التيمنُ في تَنعُّله وتَرجّله، وطُهُورِه، وفي شَأنه كلِّه] على أن السِّواك داخل في عموم الطُّهور، وما عدا التّيمن، وهو الإستياك عرضًا، أو طولًا فإنه موسّع فيه، وليس فيه شيء محدّد عن رسول الله ﷺ.
قوله ﵀: [مُبْتدئًا بجانبِ فَمِه الأَيْمن]: أي يبدأ سِواكه بجهة اليمين من فكيه قبل اليسرى منهما لظاهر حديث أم المؤمنين عائشة ﵂، ونص العلماء على أن السُّنة أن يبدأ بالشق الأيمن وينتهى بشقه الأيسر، ويكون السواك على هذه الصفة مسنونًا لما فيه من التأسي بالنبي ﷺ.
قوله ﵀: [ويَدَّهنُ غِبًّا]: الإدهان يكون للشعر يشمل ذلك شعر الرأس، واللحية، وهذا أورده المصنف في باب السِّواك مع أنه ليس منه بناء على ما ورد من قوله ﵊: [اسْتَاكُوا عَرْضًا، وادهِنوا غِبًّا، واكْتَحِلوا وِتْرًا]، ولذلك أدخل هذه الجزئية في باب السواك؛ على تأول أن الحديث وارد تأدبًا مع الحديث، وهذا منهج للفقهاء أنهم يذكرون الشيء مع الشيء وإن لم يكن منه تأسيًا بآية، أو حديث ذكرا فيها معًا، والسُّنة أن الإنسان يدهن شعر رأسه، ولحيته إذا أمكنه ذلك، وقد كان النبي ﷺ يرجّل شعره.
والدليل على مشروعية ذلك: حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ في الصحيحين، والذي تقدم وفيه قولها: [وتَرجّلِه] أي ترجيله لشعره فدل