إحيائه، وزراعته قالوا: إِن إِعتبار الثلث فرقًا في المذهب بين القليل، والكثير مبني على السنة الصحيحة وذلك في حديث سعد ﵁ في الصحيح أنّ النبي ﷺ قال: [الثُّلثُ، والثُّلُثُ كَثير] قالوا: إنّ النبي ﷺ قال: [الثُّلُثُ كَثيرٌ] فوصفه بكونه كثيرًا فصار حكمًا شرعيًا في الفرق بين القليل، والكثير عندنا، فمن مسح ثلث رأسه فإنه يُجزيه هذا قول طائفة من أصحاب الإمام مالك -رحمة الله عليه- لكن المذهب على وجوب مسح الكلِّ.
هذه محصّل حجج العلماء في مسألة المسح على الرأس.
والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بوجوب مسح الرأس كلّه، وذلك لما يأتي:
أولًا: لظاهر القرآن فإنّ حمل الباء على التبعيض تجوّزٌ، والأصل حملها على ما ذكر من الإلصاق لأنه أقرب إلى معنى المسح، فإنّ قولك: مسحت برأسه على أنه للإلصاق أقرب من قولك: إنه للتبعيض؛ لأن التبعيض خلاف الأصل، ولذلك يأتي غالبًا في المعاني المجازية.
الأمر الثاني: أن السنة التي اُحتج بها على التبعيض، في دليل القول الثاني الذين قالوا بوجوب مسح ربع الرأس يجاب عنها: بأن الحديث فيه مسح بناصيته، وعلى العمامة، فَيصِحُّ الاستدلال بهذا الحديث أنْ لو اقتصر النبي ﷺ على مسح الناصية، بل نقلب دلالة هذا الحديث، ونقول هو حجة لنا لا علينا؛ لأن النبي ﷺ أتبع الناصية بالعمامة فدل على وجوب مسح جميع الرأس لكن هنا إشكال أورده الحنفية -رحمة الله عليهم - قالوا: لو قلتم إن