186

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

أو أكبر إندرج بعضها تحت بعض، وأجزأت عنها طهارة واحدة، سواءً نوى رفعها كلها، أو نوى رفع بعضها، فمثاله في الحدث الأصغر: إذا بال، وتغوّط، وخرج منه الريح، فتوضأ ناويًا رفع حدث البول إرتفع الحدث عن الجميع، لأنه بنيته لرفع الحدث إرتفع حدثه في الكلّ.
وهكذا الحال في الطّهارة الكُبرى مثل: أن يحتلم، ثم يجامع أهله، أو العكس، فإنه إذا اغتسل ناويًا رفع حدث الجنابة إرتفع الحدث الأكبر كلّه، ولم يتبعض، وفي هذه المسألة وجد الأصل الموجب لارتفاع الحدث، فأجزأ عن الكل، واعتبرت للجميع النية الواحدة، من باب الحكم الوضعي.
قوله ﵀: [ويَجِبُ الإِتْيانُ بها عِنْد أَوّلِ وَاجباتِ الطهارةِ]: بعد أن بيّن لنا مضمون النية في الطهارة شرع ﵀ في بيان موضع النية، ومكانها.
فقال ﵀: [ويجب الإتيان بها عند أوّل واجباتِ الطهارة]: يجب الإتيان بالنّية عند أوّلِ واجبات الطهارة، فأوّل واجبات الوضوء إن كان مستيقظًا من النوم: أن يغسل كفّيه ثلاثًا؛ فيجب عليه أن يأتي بالنية عند أول هذا الواجب.
وإن قلنا بوجوب المضمضة، والإستنشاق: فإنه في حالة ما إذا كان في غير الإستيقاظ من النوم تكون نيّته عند إرادته المضمضة، والإستنشاق، وإن قلنا بعدم وجوب المضمضة، والإستنشاق، فإن أول مفروض بالإجماع هو الوجه، فتكون نيته عند غسله للوجه، فإن سبقت النية هذا الواجب، فلا يخلو سبقها: إما أن يكون بالزمن اليسير، أو الكثير، فإن كان سبقها بفاصل

1 / 187