195

Sharḥ Zād al-Mustaqnīʿ – al-Shinqīṭī – al-Ṭahāra Ṭ Iftāʾ

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

Publisher

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يفعله عثمان ﵁ في وصفه لوضوء النبي ﷺ، وقال عبد الله ﵁: [فأقبلَ بهما، وأدبَر] ولم يذكر أنه ثلث المسح.
وقد جاء التصريح بإقتصاره عليه الصلاة، والسلام على المرة الواحدة حتى في حال إسباغه، كما في حديث علي ﵁ حيث إنه وصف وضوء النبيِّ ﷺ: [وأنه توضَّأَ فغسلَ كفّيه ثم مضمضَ ثلاثًا، واسْتَنْشَق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه مرةً ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثمّ قال: أحببتُ أنْ أُريَكُمْ كيفَ كان طُهُور رَسولِ الله ﷺ]. رواه الترمذي وصححه، وعن أنس ﵁ مثله.
وفي حديث الربيع ﵂ أنها رأتْ رسولَ الله ﷺ يتوضّأ فقالت: [مَسَحَ برأسِه ما أَقْبل منه، وما أَدْبر، وصَدْغَيه، وأُذُنيه مرةً واحدةً] رواه الترمذي، وصحّحه.
وأما دليلهم من العقل فقالوا: إِن تكرار المسح يجعل الممسوح مغسولًا، ومقصود الشرع في هذا العضو هو المسح، وليس الغسل.
وإستدل الشافعية ﵏ بحديث علي ﵁ عند الدارقطني: [أنه مَسحَ برَأسِه، وأُذنَيْهِ ثلاثًا] وسنده ضعيف.
وعليه فإنه يترجح القول بأن المسح لا يكون إلا مرةً واحدةً حتى ولو كان الوضوء ثلاثًا؛ لصحّة دلالة النقل، والعقل على ذلك، ولأنّ دليل القول بالتّثليث لم يثبت.

1 / 196