= قال: قال رسول الله ﷺ: "إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُم فَلْيَجْتَنِب الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ الإِنْسَانِ على صُورَة الرَّحمن ﷿".
هكذا في كتاب الصفات للدَّارقطني من النسخة المصورة من تركيا. اهـ. وقد رواه شعيب أيضًا، وغيره عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي هريرة. ورواه جرير عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر عن النبي ﷺ الحديث. وله طرق أخر، قال حرب: سمعت إسحاق يقول: صح عن رسول الله ﷺ فذكر ما تقدم.
وقال الكوسج: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا الحديث صحيح، وقال الذهبي: وهو مخرج في الصحاح. وأبو الزناد فعمدة في الدين. وابن عجلان صدوق من علماء المدينة وأجلائهم ومفتيهم وغيره أحفظ منه.
أما معنى حديث الصورة فنرد علمه إلى الله ورسوله ونسكت كما سكت السلف مع الجزم بأن الله ليس كمثله شيء.
وقال الذهبي أيضًا في ترجمة حمدان بن الهيثم: وقد أتى بشيء منكر عن أحمد بن حنبل في معنى قوله ﵊: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ".
زعم أنه قال: صوره الله صورة آدم قبل خلقه على تلك الصورة.
فأما أن يكون خلق الله آدم على صورته فلا. فقد قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ . ويدل على بطلان روايته هذه ما رواه حمدان بن علي الورّاق الذي هو أشهر من حمدان بن الهيثم، وأقدم أنه سمع أحمد بن حنبل، وسأله رجل عن حديث "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ عَلَى صُوْرَةِ آدَمَ". فقال أحمد: فإين الذي يروى عن النبي ﷺ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَةِ الرَّحْمَنِ" ثم قال أحمد: وأي صورة لآدم قبل أن يخلق؟!.
وقال الطبراني: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: قال رجل لأبي إن فلانًا يقول في حديث رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُوْرَتِهِ". فقال على صورة الرجل فقال أبي: كذب. هذا قول الجهمية، وأي فائدة في هذا؟!.
وقيل: إن أبا عمر بن عبد الوهاب هجر أبا الشيخ لمكان حكاية حمدان وقال: إن أردت أن أسلم عليك فأخرج من كتابك حكاية حمدان بن الهيثم.
١ قلت: وهي هذه والروايتان هما ح رقم ٤٨، ٤٩ في الصفحات التالية. =