ـ[منتخب من صحاح الجوهري]ـ
المؤلف: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: ٣٩٣هـ)
تنبيه: هذه - فقط - مواد منتخبة من الصحاح للجوهري، فهناك مواد بكاملها لم تُذكر، والمذكور فيه اختصار، ثم رُتِّبت على

1 / 1

حرف الهمزة

1 / 2

[آأ]
آء: شجر، واحدتها: آءة وآء أيضًا: حكاية أصوات. قال الشاعر:
إنْ تَلْقَ عمْرًا فقد لاقيتَ مدَّرِعا ... وليس من همه إبْلٌ ولا شاءُ
في جحفل لَجِب جَمٍ صواهُله ... بالليل يُسمَع في حافاته آءُ

1 / 3

[آمين]
آمينَ في الدعاء يمدُّ ويقصر. قال الشاعر في المدود:
يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبدًا ... ويرحم الله عبدًا قال آمِينا
وقال آخر في المقصور:
تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ ... أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بُعْدا

1 / 4

[أبب]
الأبُّ: المَرْعى. قال الله تعالى: وفاكِهَةً وأًبًّا. أبو عمرو: الأَبُّ: النِّزاعُ إلى الوطن. أبو زيد: أَبَّ يَؤُبُّ أَبًّا وأَبابًا وأَبابَةً: تَهَيَّأ للذَهاب وتَجَهَّزَ، يقال هو في أَيابِهِ، إذا كان في جَهازِهِ. وقال الأعشى: أَخٌ قد طَوى كَشْحًا وأَبَّ لِيَذْهبا.

1 / 5

[أبت]
أبو زيد: أَبِتَ يومُنا بالكسر، يأْبَتُ، إذا إذا اشْتَدَّ حرُّه، فهو يوم أَبِتٌ وأَبْتُ وآبِتٌ كله بمعنى. قال رؤبة: مِنْ سافِعاتٍ وهَجيرٍ أَبْتِ

1 / 6

[أبث]
الأبِثُ: الأشِرُ النشيط. وقال أبو عمرو: أَبِثَ الرجلُ بالكسر، يَأبَثُ وهو أن يشرب اللبن حتّى ينتفخ ويأخذَه كهيئة السُكْر. قال: ولا يكون ذلك إلا من ألبان الإبل.

1 / 7

[أبد]
الأبَد: الدهر؛ والجمع آبادٌ وأبودٌ. يقال أَبَدٌ أبيدٌ، كما يقال دهرٌ داهرٌ. ولا أفعله أبَدَ الأَبيدِ، وأَبَدَ الآبِدينَ كما يقال: دهر الداهرين، وعَوضَ العائضين. والأَبَدُ أيضًا: الدائم. والتأبيدُ: التخليد. وأَبَدَ بالمكان يَأْبدُ بالكسر أبودًا، أي أقام به. وأبَدَتِ البهيمة تَأْبُدُ وتَأْبِدُ، أي توحَّشَتْ. والأَوابِدُ: الوحوشُ. والتَأبيدُ: الوحّشُ. وتَأبَّدَالمنزل، أي أقفر وأَلِفَتْهُ الوحوش. وجاء فلان بآبِدةٍ، أي بداهيةٍ يبقى ذكرُها على الأَبدِ. ويقال للشوارد من القوافي: أَوابِدُ. قال الفرزدق:
لَنْ تُدْرِكوا كَرَمي بلَؤْمِ أبيكُمُ ... وأَوابِدي بتَنَحُّلِ الأَشْعارِ
وأَبِدَ الرجل، بالكسر: غضب. وأبِدَ أيضًا: توحَّش، فهو أبدٌَ. والإبِدُ، الوَلودُ، من أَمَةٍ وأَتانٍ.

1 / 8

[أبر]
الإبْرَةُ: واحدة الإبَرِ. وإبْرَةُ الذراعِ: مُسْتَدَقُّها. وَأَبَرْتُ الكلبَ: أطعمتْهُ الإبرةَ في الخُبز. وفي الحديث: المؤمن كالكلب المَأْبورِ. وأَبَرَ فلانٌ نَخْلَه، أي لقَّحه وأصلحه. ومنه سِكَّةٌ مَأْبورَةٌ. وأَبَرَتْهُ العقربُ: لدغَتْه، أي ضربتْه بإبرتها. وفي عرقوبَيِ الفرسِ إبْرَتان وهما حَدُّ كلِّ عَرْقوبٍ من ظاهرٍ. وتَأْبيرُ النخلِ: تلقيحه. يقال: نخلةُ مُؤبَّرَةٌ مثل مَأْبورَةٍ. والاسم منه الإبارُ. يقال: تَأبَّرَ الفسيلُ، وإذا قبِلَ الإبارَ. ويقال ائْتَبَرْتُ، إذا سألْتَ غيرك أنْ يَأْبُرَ لك نخْلك أو زرْعك. قال طرفة:
وليَ الأصلُ الذي في مثله ... يُصْلِحُ الآبِرُ زَرْعَ المُؤتَبِرْ
والمآبِرُ واحدتها مِئْبَرٌة، وهي النميمةُ وإفسادُ ذاتِ البين.

1 / 9

[أبس]
الأصمعي: أَبَّسْتُ به تَأْبيسًا، أي ذَلَّلْتُهُ وحقّرته، وكسَّرته. قال الشاعر:
إنْ تَكُ جُلْمودَ بِصْر لا أُؤَبَّسُهُ ... أُوقِدَ عليه فأَحْميهِ فَيَنْصَدِعُ
قال: وأبَسْت به أَبسًا مثلُه. وأنشد للعجَّاج: أُسودُ هَيْجا لم تُرَم بِأَبْسِ والأَبْسُ أيضًا: المكان الخشن، مثل الشأْزِ. والتَأَبُّسُ: التغيُّر. ومنه قول المتلمس: تُطيفُ به الأيَّامُ ما يَتَأَبَّسُ.

1 / 10

[أبض]
الأُبضُ بالضم: الدهرُ، والجمع آباضٌ. قال رؤبة: في حِقْبَةٍ عِشْنا بذاك أبْضا. والمأْبِضُ: باطن الركبة من كلِّ شيء، والجمع مآبِضُ. الأصمعي: يقال: أَبَضْتُ البعيرَ آبُضُهُ أَبْضًا بالفتح، وهو أن تشدّ رسغَ يده إلى عضده حتَّى ترتفع يدهُ عن الأرض. وذلك الحبل هو الإباضُ. ويقال تَأَبَّضَ البعيرُ فهو مُتَأَبِّض، وتَأَبَّضَهُ غيره. والتَأَبَّضَ: انقباضُ النَسا، وهو عِرْقٌ. يقال أَبضَ نَساهُ وأَبَضَ.

1 / 11

[أبط]
الإِبِطُ: ما تحت الجَناح، يذكَّر ويؤنّث، والجمع آباطٌ. وحكى الفراء عن بعض الأعراب: فرفع السوطَ حتَّى بَرَقَتْ إبْطُهُ. وتَأَبَّطَ الشيءَ، أي جعلَه تحت إبْطِهِ. والتَأَبُّطُ: الاضطباعُ، وهو أن يُدخل رداءه تحت يده اليمنى ثم يلقيَه على عاتقه الأيسر. وكان أبو هريرة ﵁ رِدْيَتُهُ التَأَبُّطُ. والإبْطُ من الرمل: مُنْقَطَعُ معظمهُ. واسْتَأْبَطَ فلان، إذا حفر حُفرةً ضيّق رأسها ووسَّع أسلفَها. قال الراجز: يَحْفِرُ ناموسًا له مُسْتَأْبطا وكان ثابت بن جابرٍ الفهميُّ يسمَّى تَأَبَّطَ شرًّا. وبالنسبةُ إليه تَأَبَّطِيُّ.

1 / 12

[أبق]
أَبَقَ العبدُ يَأْبِقُ ويأْبُقُ إباقًا، أي هرب. وتَأَبَّقَ: استتر، ويقال احتبس. ومنه قول الأعشى: ولكنْ أَتاهُ الموتُ لا يَتَأَبَّقُ والأبَقُ: القِنَّب ومنه قول زهير:
القائِدَ الخيلِ منكوبًا دَوابِرُها ... قد أُحْكِمَتْ حَكَماتِ القِدِّ والأَبقا

1 / 13

[أبل]
الإبْلُ لا واحد لها من لفظها، وهي مؤنَّثة لأنَّ أسماء الجموع التي لا واحدَ لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين، فالتأنيث لها لازمٌ. والجمع آبَالٌ. وأرضٌ مَأْبَلةٌ: ذاتُ إبِلٍ. وبالنسبة إلى الإبِلِ إبَليُّ، يفتحون الباء استيحاشًا لتوالي الكسَرات. وإبِلٌ أُبَّلٌ، أي مُهْمَلَةٌ. فإن كانت للقُنْيَةِ فهي إبِلٌ مُؤبَّلَةٌ. فإن كانت كثيرة قيل إبِلٌ أَوابِلُ. قال الأخفش: يقال جاءت إبِلُكَ أَبابيلَ، أي فِرقًا. وطيرٌ أَبابيلُ. قال: وهذا يجيء في معنى التكثير؛ وهو من الَجمْع الذي لا واحد له. وأَبَلتَ الإبِلُ والوحشُ تابِلُ وتَأْبُلُ أبولا، أي اجتزأتْ بالرُطْبِ عن الماء. ومنه قول لبيد:
وإذا حَرَّكْتُ رِجْلي أَرْقَلَتْ ... بيَ تَعْدو عَدْوَ جَوْنٍ قد أبَلْ
وأَبَلَ الرجلُ عن امرأته، إذًا امتنع من غشيانها، وتأَبَّلَ. وأَبِلَ الرجلُ بالكسر يأْبَلُ أبالَةً، فهو أبِلٌ وآبل أي حاذقٌ بمصلحة الإبِل. وفلان من آبلِ الناس، أي من أشدّهم تأنُّقًا في رِعْيَةِ الإبِلِ وأعلمهم بها. ورجلٌ إبَليُّ بفتح الباء، أي صاحب إبِلٍ. وأَبَّلَ الرجلُ، أي اتخذ إبلا واقتناها. وأُبِلَتِ الإبِلُ، أي اقْتُنِتَتْ، فهي مَأْبولَةٌ. وفلان لا يَأْتَبِلُ، أي لا يَثْبُتُ على الإبل إذا ركبها، وكذلك إذا لم يقم عليها فيما يصلحها. والأَبَلَةُ بالتحريك: الوَخامة والثِقَلُ من الطعام. وفي الحديث: كلُّ مالٍ أدّيتَ زكاته فقد ذهبتْ أَبَلَتُهُ. والإبَّالَةُ بالكسر: الحُزْمة من الحطب. وفي المثل: ضِغْثٌ على إبَّالَةٍ، أي بليّةٌ على أخرى كانت قبلّها. والأبُلَّةُ: الفِدْرَةُ من التمر. والأبيلُ: راهب النصارى. وكانوا يسمُّون عيسى السلام: أبيلَ الأَبيلينَ قال الشاعر:
أَما ودماءٍ مائِراتٍ تَخالُها ... على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَسْرِ عَنْدَما
وما سَبَّحَ الرهبانُ في كل بِيعَةٍ ... أَبِيلَ الأَبيلينَ المسيحَ ابنَ مريما
لقد ذاق منا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ ... حُسامًا إذا ما هُزَّ بالكَفِّ صَمَّما

1 / 14

[ابن]
أَبَنَهُ بشيء يَأْبُنُهُ ويَأْبِنُهُ: اتَّهَمَهُ به: والأُبْنَةُ بالضم: العُقدُ في العود. ويقال أيضًا: بينهم أُبَنٌ، أي عداوات. وفلانٌ يُؤبَنُ بكذا، أي يُذكَر بقبيح وفي ذكر مجلس رسول الله ﷺ: لا تُؤبَنُ فيه الحُرَمُ، أي لا يُذْكَرْنَ فيه بسوءٍ. أبو زيد: أَبَّنْتُ الشيء: رَقَبْتُهُ. قال أوسٌ يصف الحمار:
يقول له الراءونَ هَذاكَ راكبٌ ... يُؤبَّنُ شخصًا فوق عَليْاَء واقِفٌ
وقال الأصمعي: التَأْبينُ: أن تقفو أثر الشيء. وأَبَّنْتُ الرجل تابينًا، إذا بكيتَه وأثنيت عليه بعد الموت. قال لبيد:
وأبِّنا مُلاعِبَ الرِماحِ
ومَدْرَهَ الكتيبةِ الرَّداحِ
وإبَّانُ الشيء بالكسر والتشديد: وقتُه وأوانه. يقال: كُلِ الفواكهَ في إبَّائِها، أي في وقتها.

1 / 15

[أبه]
أبو زيد: ما أَبَهْتُ للأمر آبهُ أَبهًْا، وهو الأمر تنساه ثم تَتَنبّهُ له. ويقال أيضًا: ما أبِهتُ له بالكسر آبَهُ أَبَهًا. والأُبَّهةُ: العظَمة والكِبْرُ. يقال: تأَبَّهَ الرجُل، إذا تكبَّر.

1 / 16

[أبا]
الأباء بالفتح والمد: القًّصَبُ، والواحدة أباءَهٌ. ويقال هو أَجَمةُ الحَلْفاء والقصَب خاصّةً. والإباءُ بالكسر. مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح أي امتنع؛ فهو آبٍ وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك. قال الشاعر:
وقَبْلَكَ ما هابَ الرجالُ ظُلاَمتي ... وفَقَّأْتُ عينَ الأَشْوَسِ الأَبَيانِ
وتَأَبَّى عليه، أي امتنع. وأبى فلانٌ الماءَ، وآبَيْتُهُ الماء. قال الشاعر:
قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهي صادِيَةٌ ... مهما تُصِبْ أفُقًا من بارِقٍ تَشِمِ
ويقال: أخذه أُباءٌ، إذا جعل يَأبى الطعام. وقولهم في تحيَّة الملوك في الجاهلية: أبيتَ اللعْنَ، قال ابن السكِّيت: أي أبَيتَ أن تأتي من الأمور ما تُلْعَنُ عليه.
والأبُ أصلخ أَبَوٌ بالتحريك، لأنَّ جمعه آباٌ، فالذاهب منه واوٌ، لأنك تقول في التثنية: أبَوَانِ.
ويقال: ما كنتَ أبًا ولقد أَبَوْتَ أبُوَّة. وماله أبٌ يَأبوهُ، أي يَغْذُوهُ ويُرَبيهِ. وبالنسبة إليه أبَويٌّ. والأبَوان: الأبُ والأُمُّ. وبيني وبين فلان أُبُوَّةٌ. والأُبُوَّةُ أيضًا: الآباءُ، مثل العمومة والخُؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب:
لو كان مِدْحَةُ حَيٍ أَنْشَرَتْ أَحَدًا ... أحْيا أُبُوَّتَكَ الشُمَّ الأَمادِيحُ
وقولهم: يا أَبَةِ افْعَلْ، يجعلون علامة التأنيث عوضًا عن ياء الإضافة. ويقال: لا أبَ لك ولا أَبالَكَ، وهو مدح. وربما قالوا: لا أَباكَ؛ لأن اللام كالمُقحَمَةِ. قال ابن السكيت: يقال: فلان بَحْرٌ لا يُؤبى، وكذلك كَلا لا يُؤبى أي لا يجعلك تَأْباهُ، أي لا ينقطع من كثرته.

1 / 17

[أتب]
الإِتْبُ: البَقيرُ، وهو ثَوبٌ أو بُرْدٌ يُشَقُّ في وَسَطهِ فَتُلْقيِه المرأَةُ في عُنُقِها من غَيْرِ كمٍ ولا جَيْبٍ، والجمعُ الأُتوبُ. تقول: أَتَّبْتُها تَأتيبًا فأْتَتَبَبْ هي، أَلبَسْتُها الإِتْبَ فَلَبِسَتْهُ. ويقال: تَأَتَّبَ قَوسَهُ على ظهرِهِ.

1 / 18

[أتل]
أَتَلَ الرجلُ يَأْتِلُ أَتلانًا، إذا مشى وقاربَ خَطْوَهُ كأنّه غضبانُ، وأنشد الفرّاء:
أَرانَي لا آتيكَ إلاَّ كَأَنَّما ... أَسأْتُ وإلاَّ أنت غَضْبانُ تَأْتِلُ

1 / 19

[أتم]
الأَتومُ: المُفْضاةُ، وأصله في السِقاء تَنْفَتِقُ خُرْزَتان فتصيران واحدة. والمَأْتَمُ عند العرب: النساء يجتمعن في الخير والشر. قال أبو عطاء السِنْديّ:
عَشِيَّةَ قام النائحاتُ وشُقِّقَتْ ... جيوبٌ بأيدي مأتَمٍ وخُدودُ
أي بأيدي نساء والجمع المآتم وعند العامة: المصيبة، يقولون: كنا مأْتَمِ فلان، والصواب أن يقال: كنّا في مَناحَةِ فلان.

1 / 20