121

29

بين أيديهم وأدخلوه البلد في قبة مكشوفة وهو مقيد وعليه قرطق ملحم،

30

وعلى رأسه عمامة

31

فشقوا به البلد، حتى إذا وافوا به الثلاثة الأبواب، أمر أبوه بإنزاله عن القبة، وأركب بغلا بإكاف، وساروا به كذلك حتى إذا بلغ إلى باب الميدان أوقف موضعه في الشمس.

وأدخل بصير وأنعج وكنجور وأصحابهم فخلع أبوه عليهم، وأحسن إليهم، وأخرجوا بين يديه وهو يرى ما فعل بهم من الجميل ، وهم مسرورون فرحون، وأمر به إلى حجرة فاعتقل فيها، ولم يزل معتقلا حتى وافى طبارجي.

فلما وافى أمر أحمد بن طولون بإخراج الجيش لتلقيه، فخرج بأسره وتلقي، ودخل ودخلوا بين يديه في أحسن زي وأجمل تعبية، والأسرى بين يديه والرءوس، فشق البلد حتى وصل إلى الميدان، فلما دخل إلى أحمد بن طولون خلع عليه خلعا حسانا، وحمل بين يديه أكياسا كثيرة دنانير ودراهم، وحمله على فرس نادر بسرجه ولجامه، وخيل تقاد بين يديه، وانصرف إلى داره في أجل حال.

وأمر أحمد بن طولون بالأسرى إلى الحبس، وبالرءوس أن تنصب على القسي ليراها من لم يرها ويشاهدها، ويشاهد منها كل معروف، فيأيس منه من أهله من خفي عنهم أمره. وأمر بأن تبنى دكة عظيمة السمك عالية خارج الميدان، فبنيت فلما فرغ منها ركب إليها وصعد من سلم عمل لها [من] حجارة عظيمة، ففرش له عليها، وجلس عليها وحده، منفردا من سائر أصحابه إلا خواص غلمانه.

فأول من دعا به فقدم أبو معشر فضربه ثلاثمائة سوط، وأمر بالعباس فأحضر، وأوقف بين يديه، فأمره بأن يقطع يدي أبي معشر ورجليه، فدفع إليه سيفا فتقدم فقطع يديه ورجليه، وألقي من أعلى الدكة إلى الأرض، فما وصل إلى القرار حتى مات، ثم قدم إليه المعروف بالمنتوف فأمره أيضا فقطع يديه ورجليه، ورمى به من أعلى الدكة إلى الأرض، ثم قدم ابن حدار

Unknown page