Your recent searches will show up here
Sīrat Aḥmad Ibn Ṭūlūn
ʿAbd Allāh b. Muḥammad al-Balawī (d. 350 / 961)سيرة أحمد ابن طولون
وما كنت ذا شعر ولكن جراحة
من الغم في صدري وقد ثعب الجرح
قال: وكان أحمد بن طولون قد حبس ابن مدبر في حجرة مفروشة ومعه خادمان يخدمانه، ويوجه إليه أحمد بن طولون في كل يوم مائدة حسنة عليها من كل شيء، فلما ورد عليه هذا الشعر أغاظه فأحضره إليه، وقال له: تفككك وتفكهك يدلان على أنك ما وقفت على علمي بما قصدتني به وكاتبت السلطان في مرة بعد أخرى بسوء طبعك، وقبح كيدك، وجرأتك على ربك بأيمانك الكاذبة، هبك ويحك تتوهم بخبثك أنه قد جاز أنها تجوز على عالم الغيب والشهادة، والله لقد أردت قتلك لولا اليمين التي حلفت بها لك، لما صح عندي من سعيك في أذيتي، وقصدك مكروهي، وحيلتك في سفك دمي. فأنكر ذلك فقال: ويلك، تنكر وهذه كتبك بخطك عندي؟ ثم أحضره الكتب التي سلمها إليه الحسن بن مخلد ورماها إليه وقال له: ويلك هذه كتب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويخاف عقوبته، عز وجل، التي يخافها من بغى وأساء؟ والله لولا ما في قلبي من يميني لضربت عنقك الساعة، وضربتك بالسوط حتى تموت. وأمر به فأخرج من بين يديه سحبا. وعمل أحمد بن محمد الواسطي جوابا لشعر ابن مدبر، ودخل به إلى أحمد بن طولون فقرأه عليه فأعجبه وأمره بإنفاذه إليه، وقيل: إنه لمحمد بن عبيد الغفار.
200
أأحمد كان السطح يا ابن محمد
منيفا ولو عاليته خسف السطح
201
متى كنت في الأحلام لله صادقا
فتصدق في رؤياك إذ وضح الصبح [فكم ذبحت كفاك من رب نعمة
بلا شفرة [أو] يحتوى الملك والسرح
Unknown page
Enter a page number between 1 - 169