Your recent searches will show up here
Ṣuwar min ḥayāt al-ṣaḥāba
ʿAbd al-Raḥmān Raʾfat al-Bāshāصور من حياة الصحابة
((سَيَأْتِيكُمْ عِكْرِمَةُ مُؤْمِناً مُهَاجِراً، فَلَا تَسُبُّوا أَبَاهُ؛ فَإِنَّ سَبَّ المَيِّتِ يُؤْذِي الحَيَّ وَلَا يَبْلُغُ المَيِّتَ))
[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ]
[من تحية النبي لعكرمة]
كَانَ فِي أَوَاخِرِ العِقْدِ الثَّالِثِ مِنْ عُمُرِهِ، يَوْمَ صَدَعَ (١) نَبِيُّ الرَّحْمَةِ بِدَعْوَةِ الهُدَى وَالحَقِّ.
وَكَانَ مِنْ أَكْرَمِ قُرَيْشٍ حَسَباً، وَأَكْثَرِهِمْ مَالاً وَأَعَزِّهِمْ نَسَباً.
وَكَانَ جَدِيراً بِهِ أَنْ يُسْلِمَ كَمَا أَسْلَمَ نُظَرَاؤُهُ، مِنْ أَمْثَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (٢)، وَمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَبْنَاءِ البُيُوتَاتِ المَرْمُوقَةِ فِي مَكّةَ لَوْلَا أَبُوهُ.
فَمَنْ يَكُونُ هَذَا الأَبُّ يَا تُرَى؟.
إِنَّهُ بَطَلُ مَكَّةَ الأَكْبَرُ، وَزَعِيمُ الشِّرْكِ الأَوَّلُ، وَصَاحِبُ التَّكَالِ (٣) الَّذِي امْتَحَنَ اللَّهُ بِبَطْشِهِ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِينَ فَثَبَتُوا...
وَاخْتَبَرَ بِكَيْدِهِ صِدْقَ الْمُوقِنِينَ فَصَدَقُوا...
إِنَّهُ أَبُو جَهْلٍ (٤)، وَكَفَى...
(١) صدع: جهر.
(٢) سعد بن أبي وقاص: انظره ص ٢٩٠.
(٣) التَّكال: العذاب الشديد.
(٤) أبو جهل: انظر مصرع أبي جهل في كتاب (حدث في رمضان) للمؤلف.
117